يديه جارية تسقيه، وهي تقابل بدر وجهها بنجم الكأس في راحة كالثريا، تخجل الزهر … بطيب العرف والريا، فاتفق أن لعب البرق بحسامه، وأجال سوطه المذهب بسوق ركاب ركامه، فارتاعت لخطفته، وذعرت من خيفته. فقال المعتمد بديها ( ...... )(١) أطربه معناهما وهزه. وحركه استحسانها واستفزّ.
ومنه قوله:
جلسنا ليلة على مقياس الجزيرة، عند مبالغة النيل في احتراقه، وانفراجه عما لم يزل مستورا من أرضه وانفراقه، والمراكب قد انتظمت وركدت بالإرساء فوق لجته، وأحاطت به إحاطة المحيط بنقطته. وسقها الريح تعبث بها حتى كادت تذهب بوقارها، وأجسادها قد لبست لفقد الماء حداد قارها، وهي في أوكارها من المراسي مزمومة، وأجنحة قلوعها لعارض الليل مضمومة.
ومنه قوله:
ذكر ابن رشيق في كتاب «الأنموذج» ما هذا معناه: خرج أبو العباس بن حديدة في جماعة من رفقائه طلبا للتنزه، فحلوا بروضة قد سفرت عن وجنات الشقيق، وبين زبرجد النبات نجوم من عقيق، والجو قد أفرط في تعبيسه، ونثر لغيظه جميع ما كان من لؤلؤ القطر في كيسه.
ومنه قوله:
قالا جلسنا في بعض الأيام لاجتناء زهر المحادثة، واقتناء درر المنافثة، فسمعنا صوت شبابة تذكر الشايب الهرم زمان الشبيبة، وتحرك من الخرف الهم غزله وتشبيبه، وصوتها أشجى من أنين المشتاق لفرط الأشواق، وأرق من نوح العشاق عن عزم الفريق على الفراق.
ومنه قوله:
في يوم جلا ذهب برقه، وأذاب ورق ودقه، والأرض قد ضحكت لتعبيس السماء، واهتزت وربت عند برق الماء.
ومنه قوله:
في يوم جلا ذهب، برقه، وأذاب ورق ودقه، والأرض قد ضحكت لتعبيس السماء، واهتزت وربت عند برق الماء.