أحد الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث والكلام عليه، والاهتمام الذي صرف إليه. شرح فشرح الصدور، وكتب فكتب البدور، هذا إلى تنوع ما نقص به في مشاركة، ولا قصر به عن علم، تضع له اجنحتها الملائكة، مقترنًا بآداب أغَضُّ من تفاح الخدود، وأهز من رماح القدود، أحلى من رشفات الرضاب، وأغلى من مشتقات النبت في أكاليل الهضاب، يزيّن هذا جميعه ورع قام باسمه ونهض، وأجمع على علمه وأبرم، ثم ما نقض، وناضل بسهمه حتى سبق إلا أنه لغباره في وجوه الكواكب نفض.
شرح صحيح مسلم شرحًا جيدًا، وسمّاه كتاب «المعلم بفوائد مسلم»، وعليه بنى القاضي عياض كتاب «الإكمال»، وله «إيضاح المحصول من برهان الأصول»، وله في الأدب كتب متعددة.
وكان فاضلًا، متقنًا، زاهدًا، ورعًا.
توفي في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وقيل في ثاني الشهر بالمهدية، وعمره ثلاث وثمانون سنة.
ومنهم:
[٤٠] القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليخصبي السبتي، أبو الفضل (١)