للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُسْنُه اليوسفي مرآة الشمس، ثم لم يُصدِها، ومعارفه التي ما أسرها في نفسه، ثم لم يبدها. روى بقرطبة عن جماعة، وكتب إليه من الشرق جماعة.

قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمرو بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب طلب العلم بقرطبة، وتفقه بها، ولزم أبا الوليد بن الفرضي الحافظ، وأخذ عنه كثيرًا من علم الحديث، ودأب في طلب العلم، وتفنن فيه، وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس.

وألف في الموطأ كتبًا مفيدة، منها كتاب «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد»، ومنها كتاب «الاستذكار لمذاهب الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معنى الرأي والآثار»، ومنها كتاب الاستيعاب في أسماء الصحابة، وله غير ذلك.

وكان موفقًا في التأليف معانًا عليه، ونفع الله به، وكان مع تقدمه في علم الأثر، وبصره بالفقه، ومعاني الحديث، له بسطة كثيرة في علم النسب.

وفارق قرطبة، وجال في غرب الأندلس مدّة، ثم تحوّل إلى مشرق الأندلس، وسكن دانية من بلادها، وبلنسية، وشاطبة في أوقات مختلفة، وتولى قضاء الأشبونة، وشنترين في أيام مالكها المظفر بن الأفطس.

وتوفي يوم الجمعة آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة بمدينة شاطبة من شرق الأندلس.

ومولده يوم الجمعة وقت الخطبة لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

ومنهم:

[٣٩] أبو عبد الله، محمد بن علي بن عمر التميمي المازري (١)

الفقيه، الحافظ، المالكي.


(١) ترجمته في: الغنية للقاضي عياض ٦٥ رقم ٩، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٨٥، ومعجم البلدان ٥/ ٤٠، والروض المعطار ٥٢١، وفهرس ابن عطية ١٠٧، ودول الإسلام ٢/ ٥٥، والعبر ٤/ ١٠٠ - ١٠١، والمعين في طبقات المحدثين ١٥٨ رقم ١٧٠٨، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٠٤ - ١٠٧ رقم ٦٤، والوافي بالوفيات ٤/ ١٥١، ومرآة الجنان ٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والديباج المذهب ٢/ ٢٥٠ - ٢٤٢، والوفيات لابن قنفذ ٢٧٧ - ٢٧٨، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد ٧٢ - ٧٣، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٩، وتاريخ الخلفاء ٤٤٢، وأزهار الرياض ٣/ ١٦٥، وكشف الظنون ٥٥٧، وشذرات الذهب ٤/ ١١٤، وإيضاح المكنون ١/ ١٥٦، وهدية العارفين ٢/ ٨٨، وشجرة النور الزكية ١/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٣٧١، والأعلام ٦/ ٢٧٧، ومعجم المؤلفين ١١/ ٣٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٢١ - ٥٤٠ هـ) ص ٤٢٥ رقم ٣٠٢

<<  <  ج: ص:  >  >>