وأما بنو عاملة بن سبأ فمن القبائل اليمانية التي خرجت إلى الشام زمن سيل العرم ونزلوا قرب دمشق في جبل عاملة. فمن عاملة عدي بن الرقاع الشاعر (٢).
[[العرب المستعربة]]
وأما العرب المستعربة (٣) فهم ولد إسماعيل، وقيل لهم المستعربة؛ لأن إسماعيل لم تكن لغته عربية بل عبرانية ودخل في العربية فلذلك سُمّي ولده المستعربة.
سبب سكني إسماعيل وأُمّه مكة (٤)، وأن ذلك كان بسبب سارة ﵂
(١) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، أبو موسى الأشعري، من بني الأشعر، من قحطان: صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين. ولد في زبيد (باليمن) سنة ٢١ ق هـ/ ٦٠٢ م وقدم مكة عند ظهور الإسلام، فأسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. ثم استعمله رسول الله ﷺ على زبيد وعدن. وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة ١٧ هـ، فافتتح أصبهان والأهواز. ولما ولي عثمان أقره عليها. ثم عزله، فانتقل إلى الكوفة، فطلب أهلها من عثمان توليته عليهم، فولاه، فأقام بها إلى أن قتل عثمان، فأقره علي. ثم كانت وقعة الجمل وأرسل علي يدعو أهل الكوفة لينصروه، فأمرهم أبو موسى بالقعود في الفتنة، فعزله علي، فأقام إلى أن كان التحكيم وخدعه عمرو بن العاص، فارتد أبو موسى إلى الكوفة، فتوفي فيها سنة ٤٤ هـ/ ٦٦٥ م. وكان أحسن الصحابة صوتًا في التلاوة، خفيف الجسم، قصيرًا. وفي الحديث: سيد الفوارس أبو موسى. له ٣٥٥ حديثًا. ترجمته في: طبقات ابن سعد ١/ ٧٩، والإصابة. ت ٤٨٨٩ وغاية النهاية ١/ ٤٤٢ وصفة الصفوة ١/ ٢٢٥ وحلية الأولياء ١/ ٢٥٦ والمناوي ١/ ٤٨، الأعلام ٤/ ١١٤. (٢) عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع، من عاملة: شاعر كبير من أهل دمشق، يكنى أبا داود. كان معاصرًا لجرير، مهاجيًا له، مقدمًا عند بني أمية، مداحًا لهم، خاصًا بالوليد بن عبد الملك. لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام. مات في دمشق توفي نحو ٩٥ هـ/ ٧١٤ م. وهو صاحب البيت المشهور: «تزجي أغن كأن إبرة روقه … قلم أصاب من الدواة مدادها» له «ديوان شعر - خ مما جمعه ثعلب مهيأ للنشر في بغداد، كما في مذكرات الميمني - خ». ترجمته في: الأغاني ٨/ ١٧٢ - ١٧٧ وشرح الشواهد ١٦٨ والمرزباني ٢٥٣ والمؤتلف والمختلف ١١٦ ومجلة المجمع العلمي العربي ١٥/ ٢٤٥ و ٣٤٠ و ٤٥٠ ورغبة الآمل ٥/ ٢١٢ ثم ٧/ ٢٩ و ٤٨ الأعلام ٤/ ٢٢١. (٣) النص مأخوذ عن المختصر لأبي الفداء ١/ ١٠٤ - ١٠٩. (٤) انظر عن نزول هاجر وإسماعيل مكة: الطبري ١/ ٢٧٤ وما بعدها، و ٣٥١ وما بعدها، وصحيح البخاري ٤/ ١٧٢.