للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك مرارة الببر.

أمّا الحيوانات السّبعيّة المختصّة فمن الشرقيّة:

[٢٩ - جريس]

حيوان في حجم الجدي، ذو قوّة وعدو، وعلى رأسه قرن واحد كقرن الكركدن، وأكثر عدوه على رجليه لا يلحقه شيء لسرعة عدوه، ويوجد في غياض سجستان وبلغار.

قال في كتاب العجائب (١): إذا شرب من دمه صاحب الخنّاق مع الماء الحار فإنه ينفتح في الحال، ويطبخ لحمه بالقنطريون (٢)، ويأكله صاحب القولنج يبرأ في الحال، ويحرق كعبه ويؤخذ رماده مع شحمه ويجعل على العرق الموجوع يسكن ألمه سريعا بإذن اللّه تعالى.

[٣٠ - سناد]

حيوان على صفة الفيل بأرض الهند، إلاّ أنّه أصغر جسما منه، وأعظم من الثور، إذا أرادت الأنثى الولادة يخرج الولد رأسه من الرحم قبل أن تلقيه، ويرعى، فإذا ألقته هرب من الأم مخافة أن تلحسه بلسانها فتهلكه، قيل: إن لسانها أخشن شيء، فمتى لحسته لم يبق على عظمه لحم، فلا ينزل منها حتى يثق من نفسه بقوة العدو بحيث إذا عدت خلفه لم تلحقه.

[٣١ - سنجاب]

حيوان كالفأر إلاّ أنّه أكبر جسما منه، وشعره في غاية النعومة، ويتخذ من جلوده الفراء يلبسها المتنعمون صيفا لا يبرد بخلاف سائر الفراء.

قال ابن البيطار (٣): حرّه ليس بكثير، ويصلح لبسه للمحرورين والشبان، ولمن يداوم شرب النبيذ لأنه يسخن إسخانا معتدلا، وقال في العجائب (٤): لحمه يطعم


(١) عجائب المخلوقات/ ٤٢١.
(٢) القنطريون: عشب حولي معمر، طبعه حار يابس، فيه جلاء وقبض، ينقي الجراحات، ومع العسل نافع للببياض العارض في العين. عن الأدوية المفردة/ ١٢٨، وانظر تفصيله في كتاب الأعشاب الطبية/ ٩٤ للدكتور فرانشتيك ستاري.
(٣) جامع المفردات ٣/ ٤٠، والذي فيه: إسخانه يسير لأن الغالب على مزاج حيوانه كثرة الرطوبة وقلة الحرارة لاغتذائه بالفواكه، ولذلك يصلح لبسه للمحرورين والشبان ومن يداوم شرب النبيذ لأنه يسخن إسخانا معتدلا.
(٤) عجائب المخلوقات/ ٤٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>