للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاغرس حوله الآس فإن ثمرته تقوى وتكثر، وإذا قلبت في مغرسه شيئا من العسل حلت ثمرته، وإذا قلبت الخل حمضت، وقال أيضا: إذا أردت أن لا يسقط من ثمرتها شيء فخذ حجر مرقشيثا (١) بحري؛ وضعه على غصن من أغصانها، وكذلك أيضا إذا دفنت مسمارا من الإبريز في أسفل ساق شجرتها لم يسقط ولم ينشق لها ثمرة، وقال أيضا: إذا أردت أن لا يكون للرمان عجم فإنك تشق من أسافل وديّه عند الغرس، ونقّ أجوافها من مخّها، وضم بعضها إلى بعض، واربطها بشيء من الحشيش واغرسها يكون كذلك، وإن أردت أن تحمّر ثمرتها فاخلط رمام الحمام في الماء وصبّه في أصل شجرتها، فإنّ حبّها يحمرّ احمرارا شديدا، وإذا أردت أن يصير الحامض من ثمرها حلوا فاكشف عن أصلها والطخه بحقر الخنزير وانضحها بأبوال الناس، ثم أعد التراب عليها كما كانت فتزول الحموضة.

وإذا أخذت رمانة من شجرة وعددت حباتها، فإنّ جميع ما بقي من ثمرها عدده، كذلك كائنا ما كان، وإذا عددت شرافات قمع الرمان فإن كانت زوجا فإن عدد حبها زوج، وإن كان فردا ففرد.

وقال ابن عباس : ما لقحت رمانة إلاّ بقطرة من ماء الجنة، وفي رواية أنّ ابن عباس رفعه وقال: قال رسول اللّه : «ما من رمّان من رمّانكم هذا إلاّ وهو ملقّح بحبّة من رمّان الجنّة» (٢). وروي أن عليّا قال: إذا أكلتم الرمّانة فكلوها بشحمها فإنها دباغ المعدة، وما من حبّة منها تقوم في جوف رجل إلاّ أنارت قلبه وأخرست شيطان الوسوسة أربعين صباحا.

قال صاحب الفلاحة: إذا أردت أن يبقى الرمان غضّا طريّا فاقطفه طريّا من غير أن تصيبه جراحة، واغمس طرفيه في زفت مسخّن؛ وعلّقه في بيت بارد؛ فإنّه يبقى زمانا طويلا، وكذا إن تركتها على الشجرة ولففتها بشيء من حشيش وحصّنتها بحيث لا يصيبها الهواء.

وقال ابن البيطار (٣): حبّ الرمان أشدّ قبضا من عصارته، وأشدّ تجفيفا، وقشوره


= المعدية، وذلك بشرب كوب كل صباح من منقوع القشور المحلى بالعسل. ينظر النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٥٩ وما بعدها.
(١) المرقشيتا: حجر منه أصناف؛ ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي، الطبع حار في الثانية يابس في الثالثة، وخواصه ينفع بالخل طلاء للبهق والبرص والنمش، يجلو العين ويقويها، عن الأدوية المفردة/ ٩٥.
(٢) هو في الطب النبوي/ ٢٤٣.
(٣) جامع المفردات ٢/ ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>