وشحمه فاكهة، وحماضه أدم، وحبّه دهن، وقشره يطيب النكهة إمساكا في الفم، وينفع من الفالج.
قال ابن البيطار:(١) لبّ الأترجّ منه تفه (٢) \ ٩١ \عذب، ومنه حامض، قوة الحامض تلطف؛ ويقطع ويبرد ويطفي حرارة الكبد، ويقوي المعدة، ويزيد في شهوة الطعام، ويقمع حدّة الصفراء، ويزيل الفمّ العارض منها، ويسكن العطش، ويقطع الإسهال والقيء المريّين، وينفع من القوباء (٣) والكلف إذا طلي عليهما، وإذا وقع الحبر في الثباب وطلي عليه قلعه، وحماض الأترج يقوي القلب الحار المزاج من اليرقان الحار، وفيه ترياقية تنفع من لسع الحرارات وقملة النسر والحيّة أيضا، وتنفع من اليرقان، ويكتحل به فيزيل يرقان العين، وهو رديء للعصب والصدر، وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف سكرجة قتل العلق المبلوعة وأخرجها، وعصارته تسكن غلمة النساء.
وخواص حماض الأترحّ مقاومة حرارة المعدة وما يتولد فيها من المرّة، والأطبخة التي تتخذ منه تشهي الطعام، وتنفع الخفقان الحار؛ والحمّار (٤)؛ والإسهال العارض من قبل الكبد؛ وفي الصفراء، ويحبس ما يتحلّب من الكبد إلى المعدة والأمعاء، وينفع من المالنخوليا المتولد من احتراق الصفراء.
ولحم الأترج بين قشره وحماضه يولد خلطا باردا غليظا عسر الانهضام مطف لحرارة المعدة، وهذا اللحم رديء للمعدة؛ منفخ؛ بطيء الهضم؛ يورث القولنج، ويجب أن يؤكل مفردا؛ لا يخلط به طعام قبله ولا بعده، والمربّا منه بالعسل أسلم وأقبل للهضم، وقشر الأترجّ من المفرحات الترياقية، ويقرب منه ورقه وفقّاحه (٥)، وهما ألطف منه، وحراقة قشره طلاء جيد للبرص، وقشره يطيّب النكهة إمساكا في الفم، وإذا جعل في الأطعمة مثل الأبازير (٦) هضم، ونفس قشره لا ينهضم لصلابته، وطبيخه يسكن القيء، وله قوة تحلله، وعصارة قشره تنفع من نهش الأفعى، وقشره ضماد، ورائحة الأترجّ تصلح فساد الهواء والوباء، وينفع من الأدوية المسمومة شربا، وإذا ألقي قشر الأترج في الخمر صار حامضا سريعا، وبزر الأترج مرّ الطعم، تشتهيه النساء الحوامل للشهوة العارضة لهنّ في الحبل، وإذا وضع مع الثياب حفظها من
(١) جامع المفردات ١/ ١٠. (٢) التّفه: ما ليس له طعم حلاوة أو حموضة أو مرارة. القاموس/ تفه. (٣) القوباء: الجرب؛ وما يتقلع عن الجلد، وقد سبق ذكره. (٤) الحمّار: ورم من جنس الطواعين. القاموس/ حمر. (٥) الفقّاح من كل نبت زهره. القاموس/ التفقح. (٦) الأبازير: التوابل.