صالحا، فإذا ملّح أو عتّق يولد سوداء وحكة رديئة، وهو عسر الهضم، رديء للمعدة ينبغي أن يصلح بالخلّ والمري والكراويا (١)، ويؤخذ بعده أقراص العود وجوارش السفرجل المسهل، ومن كان محرورا جدّا يشرب عليه ربّ الرمان المنعنع، وهو يزيد في الباه ويسخن الكلى والأرحام، ويعين على الحبل، لكنه في هذه الأحوال لا ينبغي أن يتخذ بالخلّ، بل يسلق سلقا بليغا، ويتخذ منه عجة بدهن الجوز وصفرة البيض، ويجعل معه شيء من البصل والكراث.
[١٦٥ - رعادة]
سمكة صغيرة مخدّرة جدّا، من خاصيتها أنها إذا وقعت في الشبكة والصياد ماسك الحبل يرتعد حتى لا يقدر على إمساك الحبل، وإن كان الحبل طويلا فإن لم يتركه الصيّاد أفضى إلى إطفاء حرارته من برودة السمكة، والصيادون يعرفون ذلك، فإذا أحسّوا بها شدّوا حبل الشبكة في حجر أو شجر أو وتد حتى تموت السمكة، فإذا ماتت زالت خاصيتها، وأطباء الهند يستعملونها في الأمراض الشديدة الحرارة، أما استعمالها في الأقاليم الستة فغير ممكن.
قال الشيخ الرئيس: إذا قرّبت من رأس المصروع أبطلت حسّه بالتخدير، وإذا علقت المرأة شيئا منها على نفسها لم يقدر زوجها على مفارقتها شبرا، وكذلك لو علقه الرجل على نفسه.
قال ابن البيطار (٢): هو الحيوان البحري الذي يحدث الخدر، وإن أدني من رأس من يشكو الصداع سكن صداعه، وإذا أدني من مقعدة من انقلبت أصلحها، وجرب فوجد ينفع ما دام حيّا، وإذا احتمل سدّ المقعدة التي تبرز إلى خارج، والزيت الذي تطبخ فيه يسكن أوجاع المفاصل الحريفة إذا ذهبت به.
قال ابن البيطار (٣): رأيت بمالقة في بلاد الأندلس سمكة عريضة مفرطحة الشكل يسمونها العرونة لون ظاهرها لون رعاد مصر، وفعلها في تخدير يد ماسكها كفعل رعاد مصر، لا تؤكل البتّة، وأصاب قوما جهد، ولم يعلموا أمرها فشووها وأكلوا منها فماتوا في ساعة واحدة.
(١) كراويا: بزر نبات معروف، الطبع: حار يابس في الثانية، الخواص: يطرد الرياح ويجفف، يسخن المعدة ويهضم الطعام، وينفع من الفواق والخفقان ويدر البول. عن الأدوية المفردة/ ٨٥. (٢) جامع المفردات ٢/ ١٤١. (٣) جامع المفردات ٢/ ١٤١.