للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو المسمّى بالسلّور، ودمه يسقى مع وزنه من الخلّ الحاذق لمن به قذف الدم، وأكله يولد البلغم الغليظ اللزج، وأكله طريّا يغذي غذاء فاسدا مذموما، ويورث المدمنين عليه البرص لكثرة رطوبته ولزوجته ونفور الطباع منه، إلاّ أنه إذا أكل مالحا بالخلّ نقّى قصبة الرئة وصفّى الصوت.

[١٥٠ - جرادة البحر]

قال ابن البيطار: (١) حارّ يابس، يؤكل مشويا ومطبوخا، ومن أراد طبخها سلقها بالماء الحارّ، فإنه يكثر لحمها، وتطبخ بعد ذلك كروشا، وأجود ما تؤكل مشوية في الفرن، ومن خاصته لحمها النفع من الجذام، وإذا أحرقت بجملتها في قدر في الفرن وسحقت وشرب من سحيقها سبعة أيام متوالية في كلّ يوم درخمي بماء حمّص فتت الحصى الذي يكون في الكلى والمثانة.

[١٥١ - حلكا]

صنف يشبه الجري، يكوت تحت الرمل، يخرج بكرة وعشيا لطلب الغذاء، وهذا السمك عظمه رخو يؤكل مع لحمه، ولحمه يسمن النساء، وهو نعم العلاج لهنّ.

واللّه أعلم.

[١٥٢ - دلفين]

حيوان مبارك، إذا رآه أصحاب المركب استبشروا وتبركوا به، وإذا رأى غريقا في البحر يسوقه نحو الساحل، وربما يدخل تحته ويحمله على ظهره، وربّما يجعل ذنبه في كفّه ويمشي إلى الساحل، ومن خاصيته كما ذكر إنقاذ الغريق، وذكر أنّ له جناحين طويلين، فإذا رأى المراكب تسير بقلوعها تشبّه بها؛ فرفع جناحيه كهيئة القلوع، ويباري السفن في السير، فإذا أعيا ردّ جناحيه إلى قرارها، ومتى رأى الغريق تعرض له وأنقذه، فسبحان من ألهمه.

قال ابن البيطار: (٢) هو حوت كبير أسود، وفمه في حلقه، وله أسنان، ويسمّى خنزير البحر (٣)، ولا يمشي إلاّ في جماعة؛ يتلو الواحد الآخر، ولحمه كثير الشحم،


(١) المصدر السابق والجزء والصفحة.
(٢) جامع المفردات ٢/ ٩٥.
(٣) ويسمّى خنزير البحر: وفي الحاشية/ ٥٨٨ على تكملة المعاجم العربية ٤/ ٢٢٠ ورد: خنزير البحر: جنس من الحيتان شبيه بالدلفين وليس به، على أنّ العرب تطلق الدلفين والنخس كذا (الدخس) على هذا وغيره من فصيلته.

<<  <  ج: ص:  >  >>