المصروع نفعه، وإذا أحرق يجلو رماده الأسنان، وإذا ذرّ رماده على حرق النار نفعه نفعا بيّنا.
[١٦٣ - قنفذ الماء]
حيوان يوجد في نواحي كرمان، تأكله المجوس هناك، مقدمه يشبه القنفذ البري، ومؤخره يشبه السمك، ولحمه طيب جدّا، زعموا أنه يخرج من الماء في حجم البقرة وأكبر، لونه أسود، ويتخذ من جلده طبل، ويكون كاسه أسفيدروه (١)، فإنه إذا دقّ هربت السباع من صوته، وأمّا الهوام فتموت كلها.
[١٦٤ - قوي]
صنف من السمك عجيب جدّا، على رأسه شوكة قويّة يضرب بها، حكى الملاحون أنّ هذه السمكة إذا جاعت رمت نفسها إلى الحيوانات لتبتلعها، ثم تضرب بشوكتها أحشاء الحيوان وتهلكه، وربما تجرح من شقّ بطنه وتتغذّى منه، وإذا قصدها قاصد في الماء تضربه بالشوكة فتهلكه، وربما ضربت السفينة بالشوكة فتثقبها ويهلك أهلها وتأكل منها، والملاحون يعرفون ذلك فيلبسون السفينة جلد هذه السمكة من خارج فإن شوكتها لا تنفذ فيه.
قال ابن البيطار (٢): عقرب بحريّ، حوت في رأسه شوكة يضرب بها فيؤلم ألما شديدا كألم العقرب أو أشد، مرارته توافق الماء الذي في العين والغشاوة والقرح المسمّى لوقوما العارض في العين.
وأما الغربي روبيان، يسميه أهل مصر: الفرندس (٣)، صنف معروف من السمك، يوضع لحمه على العضو الذي فيه النصل أو الشوك فيجذبهما بإذن اللّه، ويطبخ بالحمص الأسود ينقّي البطن من حبّ القرع ويهيج الباه، وينفع من استرخاء الآلة.
قال ابن البيطار (٤): هو سمك بحري يحلل الأورام الصلبة، ويجتذب الأزجة، ويستفرغ حبّ القرع، ويشرب لذلك بسكنجبين، وإذا دقّ مع الحمّص الأسود وضمدت به السرّة أخرج حبّ القرع، وإذا جفف وسحق مع فلفل واكتحل به نفع صاحب الغشا، وهو يزيد في المني، ويليّن البطن، وقيل إنّه يزيد في المني قبل أن يملّح، ويغذو غذاء
(١) كاسه أسفيدروه: هكذا ورد في الأصل، وحين استشرنا له بعض المظان لم تعطنا جوابا فيه، ومن ثم فقد قلبناه على وجوه متعددة ولم نر فيه رأيا. (٢) جامع المفردات ٣/ ١٢٨. (٣) في الأصل: القرش، والتصحيح عن ابن البيطار. (٤) المصدر السابق ٢/ ١٤٦.