للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن تركها صيدت لأنها لا تقدر أن تنقلب.

قال ابن البيطار: (١) هو الورل (٢) النيلي، إذا أخذ شحمه وعجن بالشمع وعمل منه فتيلة وأسرج في نهر أو أجمة لم تصح ضفادعها ما دامت تقد، وإن طيف بجلد التمساح حول قرية، ثم علّق على سطح دهليزها لم يقع البرد في تلك القرية، وإذا عضّ التمساح إنسانا يوضع على موضعها شحم تمساح يبرأ من ساعته، وإن مسح بشحمه جبهة كبش نطّاح نفر كلّ كبش يناطحه وهرب منه، ومرارته تنفع لبياض العين كحلا، وكبده يبخر بها المجنون يبرأ، وزبله يزيل البياض القديم والحديث كحلا، وإن قلعت عيناه وهو حيّ وعلقت على من بدأ به الجذام أوقفه ولم يزد عليه، وإن علّق شيء من أسنانه التي من الجانب الأيمن على إنسان زاد في جماعه، وإن علقت عينه اليمنى لم تشتك اليمنى، واليسرى كذلك، وشحمه إذا ديف بدهن ورد نفع من وجع الصلب والكليتين وزاد في الباه، وإذا أخذ دمه وخلط مع بليلج وأملج (٣) وطلي به الوضح غيّر لونه، وإذا طلي به على الجبهة والصدغين أزال وجع الشقيقة، وإذا أكل لحمه اسفيدباجا سمّن أبدان النحفاء، وشحمه إذا قطر في الأذن الوجعة نفعها، وإن أدمن ذلك نفع من الصمم، وإن دهن به صاحب حمّى الربع سكنت، ولحمه غليظ رديء الكيموس.

١٤٨ - تنّين:

حيوان عظيم الخلقة، هائل المنظر، طويل الجثة، عريضها، كبير الرأس، نافر العينين، واسع الفم والجوف، كثير الأسنان، يبلع من الحيوان ما لا يحصى، تخافه جميع الحيوانات لشدّة قوّته، وإذا تحرّك تموّج البحر من سباحته، وإن امتلأ جوفه من الحيوان انحنى وتقوّس ورفع وسطه من الماء مثل قوس قزح ليستمرئ ما في بطنه بحرارة الشمس، وذكر بعضهم أنه رأى تنينا سقط؛ فوجد طوله نحو الفرسخين، ولونه مثل لون النمر، مفلّسا كفلوس السمك، وجناحين عظيمين على هيئة أجنحة السّمك ورأسا مثل رأس الفيل العظيم (٤) وأذنين مفرطي الطول، وعينين كبيرتين مدوّرتين جدّا، ويتشعب من عنقه ستة أعناق، طول كلّ واحد نحو عشرين ذراعا، على كلّ عنق رأس كرأس حيّة.


(١) جامع المفردات ١/ ١٤١.
(٢) رواية الأصل: الورك.
(٣) البليلج: نبت له لبّ حلو قريب من البندق، بارد ويابس فيه قوة قابضة، ينفع من الجرب وسدد الدماغ. والأملج: نبت حار عند بعض وبارد عند بعض، يقوي أصل الشعر ويسوده، وينفع العين والعصب جدّا، عن الأدوية المفردة/ ٣٣ و ٤٣.
(٤) ورد بعده في الأصل: كرأس الإنسان، وقد أسقطناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>