قلت: واختلف العلماء في التي يطول الفصل بين حيضتيها كالسنة والسنتين فمنهم من أرجعها إلى الاعتداد بالأشهر، ومنهم من ذهب إلى أنَّ عدتها بالحيض وهو الصحيح، وهو قول أكثر العلماء.
وروى سعيد بن منصور في [سننه](١٣٠٣) نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَ دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمْ قَالُوا:«إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ وَإِنْ حَاضَتْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً».
وروى سعيد بن منصور في [سننه](١٣٠٤) نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:«إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً تَكْفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ».
١٣ - وقوله:«فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ، وَصَلِّي». فيه الأمر بغسل الدم وليس فيه الأمر بالتلجم أو الاستثفار، وقد جاء الأمر بذلك فيما رواه مالك في [الموطأ](١٥٨)، ومن طريقه أحمد (٢٦٧١٦)، وأبو داود (٢٧٤)، والنسائي (٢٠٨، ٣٥٥) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله