للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فِيهِ تَوْقِيفٌ وَلَا عَادَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ نَجْعَلَ الدَّمَ الْمَوْجُودَ فِي طَرَفِهِ حَيْضَتَيْنِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، بِخِلَافِ مَا إِذَا جَعَلْنَاهُ حَيْضَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَالتَّغَايُرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قلت: وعلى قول من رأى أقل الطهر عشرة أيام يمكن أن تنقضي عدتها في شهر كأن تحيض ثلاثاً، وتطهر عشراً.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ١٤٨):

«وقال حرب الكرماني: ثنا إسحاق: ثنا أبي، قالَ: سألت ابن المبارك فقالَ: أرأيت قول سفيان: تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر، كيف هَذا؟ وما معناه؟ فقالَ: جعل ثلاثاً حيضاً، وعشراً طهراً، وثلاثاً حيضاً، كذا قالَ» اهـ.

وقال أيضاً (٢/ ١٤٨): «وأمَّا إسحاق بنِ راهويه، فإنه حمل المروي عَنْ علي في ذَلِكَ على أنَّهُ جعل الطهر عشرة أيام، والحيض ثلاثة، لكن إسحاق لا يرى أن أقل الحيض ثلاث» اهـ.

قلت: وتترجح الثلاث عشر بثبوت هذا المقدار من الطهر في الواقع ولم يثبت أقل من ذلك، وذلك أنَّ أكثر ما نقل من الحيض سبعة عشر يوماً، ومن كان هذا حيضها فيكون طهرها ثلاثة عشر يوماً، ولم يأت في الواقع طهر أقل من ذلك.

وقال ابن رشد الحفيد المالكي الفيلسوف وقد شان نفسه بها في [بداية المجتهد] (١/ ٥٦) - عند كلامه ذكره لأكثر الحيض-:

«وقيل سبعة عشر يوماً وهو أقصى ما انعقد عليه الإجماع فيما أحسب» اهـ.

وقال العلامة الماوردي الشافعي في [الحاوي] (١/ ٤٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>