ونازع العلامة ابن القيم ﵀ في كون السبعة عشرة مذهباً لأحمد في أكثر الحيض فقال في [بدائع الفوائد](٤/ ٩٤):
«قوله: في أكثر الحيض أكثر ما سمعنا سبعة عشر يوماً يحتمل أن يكون ذكره لأنَّه قوله، ويمكن أن يكون على طريق الحكاية والأشبه عندي أن يكون قوله لا يختلف أنَّه خمسة عشر يوماً، وإنَّما أخبر عن السبع عشرة أنَّه سمعه لا أنَّه يقلده» اهـ.
قلت: وإن كان الصحيح أنَّ الحيض لا حد لأكثره غير أنَّ المرأة إذا زاد الدم عن عادتها وتجاوز الخمسة عشر يوماً فعليها أن تغتسل وتصلي وتجعل ما زاد استحاضة لأنَّ الغالب في الحيض أن لا يتجاوز الخمسة عشر يوماً، لكن إن تجاوز واستقر فهو حيض فأما إذا لم يستقر واستمر بها فهو جميع الشهر أو جميعه إلَّا قليلاً منه فهو استحاضة.
واختلفوا في أقل الطهر بين الحيضتين فذهب أحمد إلى أنَّه ثلاثة عشر يوماً، وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنَّه خمسة عشر يوماً، وحكي رواية عن أحمد.