وهذا محمول على من رأت القصة البيضاء فإنَّها علامة ظاهرة في الطهر، وأمَّا الجفاف في أثناء الحيض في اليوم الواحد فهو من الأمور المعتادة على ما سبق بيانه.
١٢ - وقوله ﷺ:«فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ: فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فِيهَا، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي». فيه أنَّ المرأة تترك الصلاة إذا أقبلت الحيضة، وهذا يعم قليلها وكثيرها، ولم يحد النبي ﷺ حداً لأقل الحيض، والصحيح أنَّ ما سال من فرج المرأة مما يدفعه الرحم فهو حيض قل أو كثر ما لم يكن دم عرق.
وذهب الشافعي وأحمد إلى أنَّ أقله يوم، أو يوم وليلة على اختلاف في الروايات، والرواية الأولى أشهر في مذهبيهما، وذهب مالك إلى أنَّه لا حد لأقله.
وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ أقله ثلاثة أيام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](١٩/ ٢٤٠ - ٢٤٢):