للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا محمول على من رأت القصة البيضاء فإنَّها علامة ظاهرة في الطهر، وأمَّا الجفاف في أثناء الحيض في اليوم الواحد فهو من الأمور المعتادة على ما سبق بيانه.

قال العلامة ابن مفلح في [الفروع] (١/ ٣٦٥):

«نَقَلَ أَبُو بَكْرٍ هِيَ طَاهِرٌ إذَا رَأَتْ الْبَيَاضَ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا إنْ كَانَ الطُّهْرُ سَاعَةً.

وَعَنْهُ: أَقَلُّهُ سَاعَةٌ، وَعَنْهُ يَوْمٌ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ» اهـ.

ومراده بالشيخ شيخ الإسلام ابن تيمية .

١٢ - وقوله : «فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ: فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فِيهَا، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي». فيه أنَّ المرأة تترك الصلاة إذا أقبلت الحيضة، وهذا يعم قليلها وكثيرها، ولم يحد النبي حداً لأقل الحيض، والصحيح أنَّ ما سال من فرج المرأة مما يدفعه الرحم فهو حيض قل أو كثر ما لم يكن دم عرق.

وذهب الشافعي وأحمد إلى أنَّ أقله يوم، أو يوم وليلة على اختلاف في الروايات، والرواية الأولى أشهر في مذهبيهما، وذهب مالك إلى أنَّه لا حد لأقله.

وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ أقله ثلاثة أيام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤٢):

«وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا بَلْ قَدَّرَ أَقَلَّ الْحَيْضِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَيْسَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ النَّقْلَ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ بَاطِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَالْوَاقِعُ لَا ضَابِطَ لَهُ فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ حَيْضًا

<<  <  ج: ص:  >  >>