للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا المذهب يسمى مذهب التلفيق لأنَّ عدتها ملفقة من حيض متقطع وهذا المذهب هو قول أكثر العلماء وهو مذهب مالك وأحمد، والشافعي في رواية.

وذهب الشافعي في المشهور وأبو حنيفة إلى مذهب السحب وهو جعل الطهر المتخلل حيضاً، وسمي سحباً لأنَّ حكم الحيض ينسحب إلى الطهر المتخلل.

واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية فقد قال المرداوي في [الإنصاف] (١/ ٣٧٧):

«وَعَنْهُ أَيَّامُ النَّقَاءِ وَالدَّمِ حَيْضٌ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ» اهـ.

قلت: ويشترط في ذلك عندهم أن لا يزيد الطهر المتخلل مدة أكثر الطهر وهي ثلاثة عشر يوماً على الصحيح أو خمسة عشر يوماً على الخلاف في ذلك، فإن زاد على ذلك فهي حيضة جديدة.

ويشترط أيضاً عندهم أن لا يكون بين طرفي الحيضتين أكثر من خمسة عشر يوماً حتى لا يتجاوز أكثر الحيض باعتبار الغالب.

قال العلامة ابن قدامة في [الكافي] (١/ ١٤٩):

«فَصْلٌ: وإذا رأت ثلاثة أيام دماً، ثم طهرت اثني عشر يوماً، ثم رأته ثلاثة دماً، فالأول حيض؛ لأنها رأته في زمان إمكانه، والثاني استحاضة؛ لأنه لا يمكن أن يكون ابتداء حيض، لكونه لم يتقدمه أقل الطهر، ولا من الحيض الأول؛ لأنه يخرج عن الخمسة عشر.

والحيضة الواحدة لا يكون بين طرفيها أكثر من خمسة عشر يوماً. فإن كان بين الدمين ثلاثة عشر يوماً فأكثر وتكرر، فهما حيضتان؛ لأنه أمكن جعل كل واحد

<<  <  ج: ص:  >  >>