الإمام أحمد ﵀ من أنَّ التيمي انفرد بذكر العتق ليس بصحيح فقد تابعه في ذلك أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني وغيره.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ](٢/ ٨٩): «وهؤلاء الصحابة أفقه في دين الله وأعلم من أن يفتوا بالكفارة في الحلف بالعتق ويرونه يميناً ولا يرون الحلف بالطلاق يميناً ويلزمون الحانث بوقوعه فإنَّه لا يجد فقيه شم رائحة العلم بين البابين والتعليقين فرقاً بوجه من الوجوه.
وإنَّما لم يأخذ به أحمد لأنَّه لم يصح عنده إلَّا من طريق سليمان التيمي واعتقد أنَّه تفرد به، وقد تابعه عليه محمد بن عبد الله الأنصاري وأشعث الحمراني، ولهذا لما ثبت عند أبي ثور قال به وظن الإجماع في الحلف بالطلاق على لزومه فلم يقل به» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥): «ولو لم ينقل في الطلاق نفسه خلاف معين لكان فتيا من أفتى من الصحابة في الحلف بالعتاق بكفارة يمين من باب التنبيه على الحلف بالطلاق؛ فإنَّه إذا كان نذر العتق الذي هو قربة لما خرج مخرج اليمين أجزأت فيه الكفارة: فالحلف بالطلاق ليس بقربة إمَّا أن تجزئ فيه الكفارة أو لا يجب فيه شيء على قول