التكفير وبين تطليقها؛ فإن وطئها لزمته الكفارة؛ لكن في الظهار لا يجوز له الوطء حتى يكفر لأنَّ الظهار منكر من القول وزور حرمها عليه. وأمَّا هنا فقوله: إن فعلت فهي طالق. بمنزلة قوله: فعلي أن أطلقها. أو قال والله لأطلقنها. إن لم يطلقها فلا شيء عليه؛ وإن طلقها فعليه كفارة يمين.
يبقى أن يقال: هل تجب الكفارة على الفور إذا لم يطلقها حينئذ؟ كما لو قال: والله لأطلقنها الساعة ولم يطلقها؟ أو لا تجب إلَّا إذا عزم على إمساكها؟ أو لا تجب حتى يوجد منه ما يدل على الرضا بها من قول أو فعل كالذي يخير بين فراقها وإمساكها لعيب ونحوه وكالمعتقة تحت عبده؟ أو لا تجب بحال حتى يفوت الطلاق؟.
قيل: الحكم في ذلك كما لو قال: فثلث مالي صدقة أو هدي ونحو ذلك والأقيس في ذلك أنَّه مخير بينهما على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا بأحدهما كسائر أنواع الخيار» اهـ.
قُلْتُ: وقد مضت فتوى عائشة وابن عمر وابن عباس وحفصة وأم سلمة، في المرأة التي جعلت كل مملوك لها حر، فأفتوها جميعاً بكفارة اليمين، وأمَّا ما ذكره