ذلك الوجوب كذلك عند الشرط لا يثبت هذا الوجود؛ بل كما لو قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر إن فعل كذا؛ فإنَّ المعلق هنا وجود الكفر عند الشرط؛ ثم إذا وجد الشرط لم يوجد الكفر بالاتفاق؛ بل يلزمه كفارة يمين أو لا يلزمه شيء. ولو قال ابتداء: هو يهودي أو نصراني أو كافر يلزمه الكفر؛ بمنزلة قوله ابتداء: عبدي حر؛ وامرأتي طالق؛ وهذه البدنة هدي وعلي هدي؛ وعلي صوم يوم الخميس.
ولو علق الكفر بشرط يقصد وجوده كقوله: إذا هل الهلال فقد برئت من دين الإسلام لكان الواجب أنَّه يحكم بكفره؛ لكن لا يناجز الكفر؛ لأنَّ توقيته دليل على فساد عقيدته.
قيل: فالحلف بالنذر إنَّما عليه فيه الكفارة فقط. قيل: مثله في الحلف بالعتق؛ وكذلك الحلف بالطلاق كما لو قال فعلي أن أطلق امرأتي.
ومن قال: إنَّه إذا قال: فعلي أن أطلق امرأتي. لا يلزمه شيء. فقياس قوله في الطلاق لا يلزمه شيء؛ ولهذا توقف طاووس في كونه يميناً.
وإن قيل: إنَّه يخير بين الوفاء به والتكفير فكذلك هنا يخير بين الطلاق والعتق وبين التكفير فإن وطئ امرأته كان اختياراً للتكفير؛ كما أنَّه في الظهار يكون مخيراً بين