للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعكرمة وعن أبي جعفر وجعفر ابن محمد. ومن هؤلاء من ألزم الكفارة وهو الصحيح. ومنهم من لم يلزمه الكفارة.

فللعلماء في الحلف بالطلاق أكثر من أربعة أقوال:

قيل: يلزمه مطلقاً؛ كقول الأربعة.

وقيل: لا يلزمه مطلقاً؛ كقول أبي عبد الرحمن الشافعي وابن حزم وغيرهما.

وقيل: إن قصد به اليمين لم يلزمه وهو أصح الأقوال؛ وهو معنى قول الصحابة» اهـ.

قُلْتُ: وعمدة المفرقين بين الطلاق والعتق وغيرهما ما ذكره شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) حيث قال: «وفرقوا بين قوله: إن فعلت كذا فمالي صدقة أو فعلي الحج؛ وبين قوله: فامرأتي طالق؛ أو فعبدي حر: بأنَّه هناك موجب القول وجوب الصدقة والحج لا وجود الصدقة والحج فإذا اقتضى الشرط وجوب ذلك كانت الكفارة بدلاً عن هذا الواجب كما يكون بدلاً عن غيره من الواجبات كما كانت في أول الإسلام بدلاً عن الصوم الواجب وبقيت بدلاً عن الصوم على العاجز عنه وكما يكون بدلاً عن الصوم الواجب في ذمة الميت؛ فإنَّ الواجب إذا كان في الذمة أمكن أن يخير بين

<<  <  ج: ص:  >  >>