للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أدائه وبين أداء غيره. وأمَّا العتق والطلاق فإنَّ موجب الكلام وجودهما فإذا وجد الشرط وجد العتق والطلاق وإذا وقعا لم يرتفعا بعد وقوعهما؛ لأنَّهما لا يقبلان الفسخ؛ بخلاف ما لو قال: إن فعلت كذا فلله علي أن أعتق؛ فإنَّه هنا لم يعلق العتق؛ وإنَّما علق وجوبه بالشرط فيخير بين فعل هذا الإعتاق الذي أوجبه على نفسه وبين الكفارة التي هي بدل عنه؛ ولهذا لو قال: إذا مت فعبدي حر. عتق بموته من غير حاجة إلى الإعتاق؛ ولم يكن له فسخ هذا التدبير عند الجمهور؛ إلَّا قولاً للشافعي ورواية عن أحمد، وفي بيعه الخلاف المشهور، ولو وصى بعتقه فقال: إذا مت فاعتقوه كان له الرجوع في ذلك كسائر الوصايا وكان له بيعه هنا وإن لم يجز بيع المدبر» اهـ.

وقد أجاب عن ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٣٠٢ - ٣٠٥):

«وجواب هذا الفرق الذي اعتمده الفقهاء المفرقون من وجهين:

أحدهما: منع الوصف الفارق في بعض الأصول المقيس عليها وفي بعض صور الفروع المقيس عليها.

والثاني: بيان عدم التأثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>