للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ الالتزام بنذر مجرد، والالتزام بيمين مؤكدة بنذر، والالتزام بنذر مؤكد بيمين بابه واحد من حيث وجوب الوفاء به إن كان طاعة، وأمَّا الالتزام بيمين مجردة فمحل تردد، والأظهر ما ذكره العلامة ابن القيم من عدم حصول الوجوب بذلك. والله أعلم.

وأمَّا الحلف بالطلاق والعتاق، فلا يظهر لي فرق بينهما وبين الحلف بالنذر.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٣/ ١٢٦ - ١٢٧): «فالذين قالوا: هذا يمين منعقدة. منهم من ألزم الحالف بما التزمه فألزمه إذا حنث بالنذر والطلاق والعتاق والظهار والحرام وهو قول مالك وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة، ومنهم من فرق بين الطلاق والعتاق وبين غيرهما، وهو المعروف عن الشافعي، ومنهم من فرق بين النذر وغيره وهو المشهور عن أحمد، ومنهم من فرق بين الطلاق وغيره وهو أبو ثور. والصحيح أنَّ هذه الأيمان كلها فيها كفارة إذا حنث ولا يلزمه إذا حنث لا نذر ولا طلاق ولا عتاق ولا حرام. وهذا معنى أقوال الصحابة فقد ثبت النقل عنهم صريح بذلك في الحلف بالعتق والنذر. وتعليلهم وعموم كلامهم يتناول الحلف بالطلاق، وقد ثبت عن غير واحد من السلف أنَّه لا يلزم الحلف بالطلاق طلاقاً كما ثبت عن طاووس

<<  <  ج: ص:  >  >>