للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي [الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ] (٤/ ٦١): «نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال ومن كان مثل سعيد بن المسيب؟ ثقة من أهل الخير، قلت سعيد عن عمر حجة قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟» اهـ.

قُلْتُ: رتاج الكعبة بابها من حيث الأصل لكن ليس المراد ها هنا الباب نفسه وإنَّما المراد أن يكون مالها هدياً إلى الكعبة.

وقول عمر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ». أي على من قال: مثل قولك، والمعنى لا يجب عليه التزام هذه اليمين، ولا يصير ما حلفت به واجباً ولازماً، وليس المعنى لا تنعقد يمينه، ولهذا أمره بالكفارة، ولو كانت لا تنعقد لم يأمره بها.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٨١):

«وَمَقْصُودُ النَّبِيِّ : إمَّا أَنْ يَكُونَ نَهْيَهُ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَالْقَطِيعَةِ فَقَطْ أَوْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ مَا فِي الْيَمِينِ وَالنَّذْرِ مِنْ الْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِاسْتِدْلَالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهِ؛

<<  <  ج: ص:  >  >>