للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حقيقة اليمين، وإن كان ذلك لا يخطر في قلب الحالف فلهذا لم يؤاخذ به، وإذا قال شخص: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا فإنَّه بمعنى ما سبق، غير أنَّه هناك لم يصرح بلفظ البراءة من الله إذا لم يفعل، وهنا صرَّح بذلك، وهذا التصريح لا يخرجها عن حقيقة اليمين، وقد اعتبر ذلك أصحاب النبي ذلك يميناً، كما سيأتي في حديث أبي رافع.

وأمَّا الحلف بالنذر، وهو الذي يسميه العلماء بنذر اللجاج والغضب، فآثار الصحابة تدل على اعتباره يميناً، فمن ذلك:

ما رواه أبو داود (٣٢٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَفِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ورواية ابن المسيب عن عمر مقبولة على الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>