للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اليمين بصيغة القسم؛ وبعضها ليس معناه ذلك. فمتى كان الشرط المقصود حضاً على فعل أو منعاً منه أو تصديقاً لخبر؛ أو تكذيباً: كان الشرط مقصود العدم هو وجزاؤه؛ كنذر اللجاج؛ والحلف بالطلاق على وجه اللجاج والغضب» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا اليمين بالله تعالى، فالأدلة فيه كثيرة، ومنها: حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ». أخرجه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (٤٢٣٣).

وأمَّا إدخال قول القائل: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا في الحلف بالله، فقد أوضح ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٧٥) قال: «ولهذا قال أكثر أهل العلم: إذا قال: هو يهودي، أو نصراني إن لم يفعل ذلك. فهي يمين بمنزلة قوله: والله لأفعلنَّ؛ لأنَّه ربط عدم الفعل بكفره الذي هو براءته من الله فيكون قد ربط الفعل بإيمانه بالله وهذا هو حقيقة الحلف بالله» اهـ.

قُلْتُ: وذلك أنَّ من قال في يمينه: والله لأفعلنَّ كذا فقد ربط الفعل بإيمانه بالله الذي هو تعظيمه وتجليله ونحو ذلك، وربط عدم الفعل ببراءته من الله، فهذا هو

<<  <  ج: ص:  >  >>