للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم يلج في الامتناع من الحنث. فبين النبي أنَّ اللجاج باليمين أعظم إثماً من الكفارة» اهـ.

٥ - وفيه مشروعية تقديم الكفارة على الحنث. وأصرح من هذه الرواية ما رواه أحمد (٢٠٦٤٧)، وأبو داود (٣٢٧٨)، والنسائي (٣٧٨٣) من طريق الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، والحسن صرح بسماعة من عبد الرحمن بن سمرة عند النسائي.

وبهذا قال جمهور العلماء، وقالت الحنفية: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث؛ لأنَّه تكفير قبل وجود سببه، فأشبه ما لو كفر قبل اليمين، ودليل ذلك أنَّ سبب التكفير الحنث، إذ هو هتك الاسم المعظم المحترم، ولم يوجد.

ونازع الشافعي في الكفارة بالصيام فذهب إلى أنَّ الكفارة به لا تكون إلَّا بعد الحنث، لأنَّها عبادة بدنية، والأصل في العبادات البدنية أن لا تقدم على وقتها.

قُلْتُ: والجواب عن قول الحنفية، أنَّه رأي مخالف للحديث فلا يلتفت إليه، ويجاب من وجه آخر، وهو أنَّ السبب هو اليمين لا الحنث.

<<  <  ج: ص:  >  >>