للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسيأتي في كلام ابن القيم ما يدل على تسميتها كفارة قبل الحنث وبعده وهو أظهر باعتبار الأدلة.

٤ - وفيه جواز الحنث في اليمين للانتقال إلى ما هو خير، مع كفارة اليمين.

وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٤].

وروى البخاري (٦٦٢٥)، ومسلم (١٦٥٥) عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ، قَالَ: «وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللهُ».

قُلْتُ: يقال: لج في يمينه واستلج من اللجاج وهو الإصرار والاستمرار في حكم اليمين، وذلك كأن يلحف ألَّا يطأ زوجته، أو لا يكلمها، أو ألَّا يصل رحمه، ثم يلازم يمينه ويستمر عليها.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٧٨): «فأخبر النبي أنَّ اللجاج باليمين في أهل الحالف أعظم من التكفير. "واللجاج" التمادي في الخصومة؛ ومنه قيل رجل لجوج إذا تمادى في الخصومة ولهذا تسمي العلماء هذا "نذر اللجاج والغضب" فإنَّه يلج حتى يعقده

<<  <  ج: ص:  >  >>