للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - وفيه أنَّ من أعطي الولاية عن مسألة فلا يعان عليها ولكن يوكل إلى نفسه، وإن أعطيها من غير مسألة أعين عليها.

وأمَّا ما رواه أبو داود (٣٥٧٥) حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ نَجْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ، ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ». فَهُوَ حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لجهالة موسى بن نجدة.

٣ - وفيه مشروعية كفارة اليمين.

وهذا من رحمة الله تعالى، ولولا ذلك لكان من حلف على شيء يجب عليه فعله ولا بد ما لم يكن مما حرمه الله تعالى.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٥١ - ٢٥٢): «وكانوا في أول الإسلام لا مخرج لهم من اليمين قبل أن تشرع الكفارة ولهذا قالت عائشة: كان أبو بكر لا يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين، وذلك لأنَّ اليمين بالله عقد بالله فيجب الوفاء به كما يجب بسائر العقود وأشد؛ لأنَّ قوله: أحلف بالله أو أقسم بالله ونحو ذلك: في معنى قوله أعقد بالله؛ ولهذا

<<  <  ج: ص:  >  >>