بأضعفهم، واتخذ مؤذناً، لا يأخذ على أذانه أجراً". رواه الإمام أحمد. وأهل السنن، بإسناد صحيح.
فطلب ﵁ إمامة قومه للمصلحة الشرعية، ولتوجيههم للخير، وتعليمهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، مثلما فعل يوسف ﵊.
قال العلماء: إنَّما نهي عن طلب الإمرة والولاية، إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك، لأنَّه خطر، كما جاء في الحديث: النهي عن ذلك، لكن متى دعت الحاجة والمصلحة الشرعية إلى طلبها جاز ذلك، لقصة يوسف عيه الصلاة والسلام، وحديث عثمان ﵁ المذكور» اهـ.
الحجة الثانية: أخذ خالد بن الوليد لها في يوم مؤتة من غير تأمير من قبل النبي ﷺ، وذلك فيما رواه البخاري (١٢٤٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ».