للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٩/ ٢١٥ - ٢١٧): «ودلت الآية أيضاً على جواز أن يطلب الإنسان عملاً يكون له أهلاً، فإن قيل: فقد روى مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله : "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنَّك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها". وعن أبي بردة قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبي ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي يستاك، فقال: "ما تقول يا أبا موسى- أو يا عبد الله بن قيس". قال قُلْتُ: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني عمَّا في أنفسهما، وما شعرت أنَّهما يطلبان العمل، قال: وكأنِّي أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت، فقال: " لن- أو لا نستعمل على عملنا من أراده". وذكر الحديث، خرجه مسلم أيضاً وغيره، فالجواب:

أولاً- أنَّ يوسف إنَّما طلب الولاية لأنَّه علم أنَّه لا أحد يقوم مقامه في العدل والإصلاح وتوصيل الفقراء إلى حقوقهم فرأى أنَّ ذلك فرض متعين عليه فإنَّه لم يكن هناك غيره، وهكذا الحكم اليوم، لو علم إنسان من نفسه أنَّه يقوم بالحق في القضاء أو الحسبة ولم يكن هناك من يصلح ولا يقوم مقامه لتعين ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>