«فقال النبي ﷺ:"إِنَّ ذَلِكِ" بكسر الكاف خطاب لمؤنث» اهـ.
قلت: وللحيض عدة صفات يتميز بها عن الاستحاضة وهي:
سواد اللون، ونتانة الريح، وثخانة الجرم، وأنَّه لا يتجمد بعد خروجه.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - أنَّ الحائض لا تصلي ولا تقضي الصلاة وهذا بإجماع العلماء. وخالف الخوارج في القضاء فأوجبوه على الحائض.
وقد بيَّن النبي ﷺ في هذا الحديث بعض ما يمنعه الحيض وهو الصلاة، وهناك أشياء أخرى يمنعها الحيض منها:
فعل الصيام، واللبث في المسجد، ومس المصحف، وفي قراءة القرآن خلاف والأصح الجواز، والطواف، ويمنع الحيض من الاعتداد بالأشهر، ويمنع من سنية الطلاق، ويمنع من الوطء.
ويوجب الحيض الغسل والاعتداد به والبلوغ.
٢ - وفيه أنَّ المستحاضة المعتادة ترجع إلى عادتها.
وهذا إذا كان لها عادة معلومة، وإلَّا رجعت إلى التمييز، وإن لم تكن عندها عادة ولا تمييز فإنَّها ترجع إلى عادة أكثر النساء ستة أيام أو سبعة أيام، وترجح بين الستة والسبعة باعتبار النظر في قريباتها.
وإذا نست مبدأ حيضها أو كانت مبتدأة وجاءتها الاستحاضة فتجعل حيضها من أول كل شهر هلالي.