للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فَقَدْ قَالَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٣٨٧): «فصل: ولو استأجر راعياً لغنم بثلث درها، ونسلها، وصوفها، وشعرها، أو نصفه، أو جميعه، لم يجز.

نص عليه أحمد، في رواية جعفر بن محمد النسائي؛ لأنَّ الأجر غير معلوم، ولا يصلح عوضاً في البيع.

وقال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يدفع البقرة إلى الرجل، على أن يعلفها ويتحفظها، وما ولدت من ولد بينهما.

فقال: أكره ذلك وبه قال أبو أيوب، وأبو خيثمة. ولا أعلم فيه مخالفاً؛ وذلك لأنَّ العوض مجهول معدوم، ولا يدرى أيوجد أم لا، والأصل عدمه، ولا يصح أن يكون ثمناً.

فإن قيل: فقد جوزتم دفع الدابة إلى من يعمل عليها بنصف ربحها.

قلنا: إنَّما جاز ثَمَّ تشبيها بالمضاربة؛ لأنَّها عين تنمى بالعمل، فجاز اشتراط جزء من النماء، والمساقاة كالمضاربة، وفي مسألتنا لا يمكن ذلك؛ لأنَّ النماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها، فلم يمكن إلحاقه بذلك» اهـ.

قُلْتُ: لم يظهر لي فرق معتبر بين الثمرة في المساقاة، والمزارعة، وبين الصوف، والشعر، والنسل في المشاركة في الأنعام، وأمَّا الفرق الذي ذكره ابن قدامة ففيه نظر، وذلك أنَّ نماء الصوف والشعر سببه التغذية التي حصلت بواسطة الراعي،

<<  <  ج: ص:  >  >>