للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين؟ قال: أكرهه؛ لأنَّ هذا شيء لا يعرف.

والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائزاً؛ لحديث جابر، أنَّ النبي أعطى خيبر على الشطر.

قيل لأبي عبد الله: فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهماً؟ قال: فليجعل له ثلثاً وعشري ثلث، ونصف عشر وما أشبه.

وروى الأثرم، عن ابن سيرين، والنخعي، والزهري، وأيوب، ويعلى بن حكيم، أنَّهم أجازوا ذلك.

وقال ابن المنذر: كره هذا كله الحسن. وقال أبو ثور وأصحاب الرأي: هذا كله فاسد.

واختاره ابن المنذر وابن عقيل، وقالوا: لو دفع شبكته إلى الصياد ليصيد بها السمك بينهما نصفين، فالصيد كله للصياد، ولصاحب الشبكة أجر مثلها.

وقياس ما نقل عن أحمد صحة الشركة، وما رزق الله بينهما على ما شرطاه؛ لأنَّها عين تنمى بالعمل فيها، فصح دفعها ببعض نمائها كالأرض» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا دفع الرجل دابته إلى من يرعاها بشيء من نسلها، ودرها، فقد أجاز ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه العلامة ابن القيم كما سبق ذلك في كلامهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>