للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يجوزون بيع ما في الذمة بيعاً حالاً بلفظ البيع ويمنعونه بلفظ السلم؛ لأنَّه يصير سلماً حالاً، ونصوص أحمد وأصوله تأبى هذا كما قدمناه عنه في مسألة صيغ العقود؛ فإنَّ الاعتبار في جميع التصرفات القولية بالمعاني لا بما يحمل على الألفاظ كما تشهد به أجوبته في الأيمان، والنذور، والوصايا، وغير ذلك من التصرفات، وإن كان هو قد فرق بينهما كما فرق طائفة من أصحابه، فيكون هذا التفريق رواية عنه مرجوحة، كالرواية المانعة من الأمرين.

وأمَّا الدليل على جواز ذلك: فالسنة والإجماع والقياس.

أمَّا السنة: فما تقدم من معاملة النبي لأهل خيبر على أن يعتملوها من أموالهم ولم يدفع إليهم بذراً، وكما عامل الأنصار المهاجرين على أنَّ البذر من عندهم قال حرب الكرماني: حدثنا محمد بن نصر حدثنا حسان بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن يحيى عن إسماعيل بن حكيم: أنَّ عمر بن الخطاب أجلى أهل نجران، وأهل فدك، وأهل خيبر، واستعمل يعلى بن منية فأعطى العنب والنخل على أنَّ لعمر الثلثين، ولهم الثلث، وأعطى البياض - يعني بياض الأرض - على إن كان البر، والبقر، والحديد من عند عمر فلعمر الثلثان، ولهم الثلث، وإن كان منهم فلعمر الشطر، ولهم الشطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>