للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مغيب الأحمر في السفر، لأنَّ المسافر يجوز له الجمع، فلو أراد أن يصليها عقيب المغرب جاز، فإذا أخرها كان أولى بالجواز، لأنَّه أقرب إلى الوقت المختص، فكيف يسوغ أن يقال: يصلي في الوقت البعيد عن وقتها المختص دون المشترك.

وإذا قال قائل: إنَّ ذلك لا يسمى جمعاً إلَّا مع الاقتران.

قيل: هذا لا يجوز الاحتجاج به لوجهين:

أحدهما: أنَّ الشارع لم يعلق الحكم بهذا اللفظ ولا معناه، ولكن دل الشرع على جوازه.

الثاني: أنَّ الجمع سمي بذلك، لأنَّه جمع بينهما في وقت إحداهما المختص، لا لاقتران الفعل، بدليل أنَّه لو جمع في وقت الثانية لم يجب الاقتران بلا ريب، بل له أن يصلي الأولى في أول الوقت والثانية في آخره. وقد صلى النبي ليلة جمع المغرب قبل إناخة الرحال، ثم أناخوها، ثم صلى العشاء بعد ذلك بفصل بينهما» اهـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>