«وذكر بعض أصحابنا رواية أنَّه إذا قدم قبل العشر جاز أن يذبحه قبله وإن قدم فيه لم يذبحه إلى يوم النحر.
وهذه الحكاية غلط فإنَّه من لم يسق الهدي لم يختلف أنَّه لا يذبح إلى يوم النحر ومن ساقه فقد اختلف عنه فيه لكن الخلاف هو في جواز نحر الهدي المسوق وفي تحلل المحرم، أمَّا الهدي الواجب بالمتعة فلا بل عليه أن ينحره يوم النحر. قال في رواية يوسف بن موسى فيمن قدم متمتعاً وساق الهدي فإن قدم في شوال نحر الهدي وحل وعليه هدي آخر وإذا قدم في العشر أقام على إحرامه ولم يحل.
قال القاضي: فقد نص على أنَّه إذا نحر قبل العشر كان عليه هدي آخر يعني في يوم النحر ولم يعتد بما ذبح قبله.
لأنَّ الله يقول: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ﴾ وما بعد الغاية يخالف ما قبلها فاقتضى ذلك أنَّ بعد بلوغ الهدي محله يجوز الحلق والحلق إنَّما يجوز يوم النحر فعلم أنَّ الهدي إنَّما يبلغ محله يوم النحر. والآية عامة في هدي المحصر وغيره لعموم لفظها وحكمها» اهـ.
قُلْتُ: وقد سبق الكلام على هذه المسألة في شرح الحديث الماضي.