للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولا يشترط في هدي التمتع أن يجمع فيه بين الحل والحرم ولا أن يعرف به في عرفة لعدم الدليل على اشتراط ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٨٤ - ١٨٥):

«فصل: وليس من شرط الهدي أن يجمع فيه بين الحل والحرم، ولا أن يقفه بعرفة، لكن يستحب ذلك.

روي هذا عن ابن عباس، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

وكان ابن عمر لا يرى الهدي إلَّا ما عرف به، ونحوه عن سعيد بن جبير.

وقال مالك: أحب للقارن أن يسوق هديه من حيث يحرم، فإن ابتاعه من دون ذلك، مما يلي مكة بعد أن يقفه بعرفة، جاز.

وقال في هدي المجامع: إن لم يكن ساقه، فليشتره من مكة، ثم ليخرجه إلى الحل، وليسقه إلى مكة.

ولنا، أنَّ المراد من الهدي نحره، ونفع المساكين بلحمه، بهذا لا يقف على شيء مما ذكروه، ولم يرد بما قالوه دليل يوجبه، فيبقى على أصله» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩):

«مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر كان يقول الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ وَوُقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ هَدْيَهُ حَتَّى يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ يَدْفَعَ به معهم إذا دفعوا فإذا قدم منى نَحَرَهُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>