للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ، فَقُلْتُ: أَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ فَأَلْقَى عَلِيًّا، فَأَقْتَدِي بِهِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ خَرَجَ حَاجًّا، فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَأَدْرَكْتُ عَلِيًّا فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ لِأَقْتَدِيَ بِكَ، وَقَدْ سَبَقْتَنِي فَأَهْلَلْتَ بِالْحَجِّ، أَفَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ؟

فَقَالَ: لَا؛ إِنَّمَا ذَاكَ لَوْ كُنْتَ أَهْلَلْتَ بِعُمْرَةٍ. فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِهِ، ثُمَّ عَادَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجَّتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ حَرَامًا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ" رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ.

وَيَجُوزُ إِضَافَةُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ لِكُلِّ مُحْرِمٍ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ إِنْ أَضَافَهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الطَّوَافِ وَقَعَ الطَّوَافُ عَنِ الْقِرَانِ، وَكَانَ قَارِنًا، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْإِفَاضَةُ تَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ فَخَشِيَ فَوْتَهُ، إِمَّا بِأَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَقَدْ حَاضَتْ فَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَتُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَتَصِيرُ قَارِنَةً، وَتَتْرُكُ طَوَافَ الْقُدُومِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مُفْرِدَةً، أَوْ بِأَنْ يُوَافِيَ مَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَضِيقَ الْوَقْتُ عَنْ إِتْمَامِ الْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ» اهـ.

٢ - وفيه استحباب سوق الهدي من الحل.

<<  <  ج: ص:  >  >>