فائدة/ الكراهة المنقولة عَنْ عُمَرَ بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵄ للتمتع إنَّما أرادا بذلك إرشاد الناس إلى الأحسن لهم وهو إفراد العمرة بسفرة والحج بسفرة، فإنَّ الناس كانوا يجمعون بينهما بسفرة واحدة فخشيا ﵄ أن يهجر الناس البيت طوال العام فلا يعتمرون إلَّا في أشهر الحج فأرشدا الناس إلى ما هو خير لهما.
وهذا الذي ذهب إليه عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان هو الأفضل والأكمل في قول أكثر العلماء.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٦/ ٣٧ - ٣٨): «ومذهب أحمد أيضاً أنَّه إذا أفرد الحج بسفرة والعمرة بسفرة فهذا الإفراد أفضل له من التمتع. نص على ذلك في غير موضع. وذكره أصحابه: كالقاضي أبي يعلى في تعليقه وغيره. وكذلك مذهب سائر العلماء حتى أصحاب أبي حنيفة فإنَّهم نصوا على أنَّ العمرة الكوفية أفضل من القران مع أنَّ القران عندهم أفضل» اهـ.
«فالتحقيق في هذه المسألة: أنَّه إذا أفرد الحج بسفرة والعمرة بسفرة فهو أفضل من القران والتمتع الخاص بسفرة واحدة، وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة مع مالك والشافعي وغيرهم. وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر. وكان عمر