للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثَّالِثُ: مَا لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ: كَالْخَنَافِسِ وَالْجِعْلَانِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ وَالرَّخَمِ وَالذُّبَابِ وَالنَّحْلِ، وَالنَّمْلِ إِذَا لَمْ يَلْسَعْهُ يُكْرَهُ قَتْلُهُ وَلَا يَحْرُمُ.

وَأَمَّا الذُّبَابُ: فَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْقِسْمِ … ، وَهُوَ مَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَذَكَرْنَا الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ.

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ: فَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ الْمَنْعُ مِنْ قَتْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَضُرَّ، ثُمَّ قَدْ أَدْخَلُوا فِيهِ الْكَلْبَ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ قَتْلَهُ حَرَامٌ.

وَأَمَّا الذُّبَابُ: فَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ: مِنَ الْمُؤْذِي، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي: فِيمَا لَا يُؤْذِي وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ، فَأَمَّا إِذَا قُلْنَا يَجُوزُ أَكْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُضْمَنَ.

وَأَمَّا الذَّرُّ: فَقَدْ رَوَى عَنْهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ قَتْلِ الذَّرِّ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: " وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْقَمْلَةَ، وَلَا يَقْتُلَ النَّمْلَةَ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ وَلَا يَقْتُلُ الضِّفْدَعَ، وَهَذِهِ الْمَنْهِيَّاتُ عَنْ قَتْلِهَا، مِثْلُ الصُّرَدِ وَالنَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ، مَرَدُّ .... هَلْ هُوَ مَنْعُ تَنْزِيهٍ أَوْ تَحْرِيمٍ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَلَا يَقْتُلُ النَّمْلَ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ وَلَا الضِّفْدَعَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ التَّحْرِيمُ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا - وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ، فَقَالَ: "إِذَا آذَتْهُ قَتَلَهَا فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ وَالصُّرَدِ وَهُوَ طَيْرٌ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>