أحلت لي إلَّا ساعة من نهارٍ، وهي ساعتي هذه، حرامٌ لا يعضد شجرها، ولا يحتش حشيشها، ولا تحل لقطتها إلَّا لمنشد»، وقال رجلٌ: يا رسول الله إلَّا الإذخر فإنَّه لقيوننا ولبيوتنا وقبورنا، فقال ﷺ:«إلَّا الإذخر».
قُلْتُ: وقد شذ بذكر الحشيش محمد بن عمرو، وهو الليثي، وخالف في ذلك يحيى بن أبي كثير، وحديثه في الصحيحين، وقد جاء الحديث أيضاً من طرق عن ابن عباس من غير ذكر الحشيش، وهذا هو المحفوظ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، والله أعلم.
وجاء أيضاً في حديث الحارث بن غزية عند أبي نعيم في [مَعْرِفَةِ الْصَحَابَةِ](١٩٤٦)، لكن في إسناده إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك الحديث.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٣٦٩٠٠) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ. به مرسلاً.
ورواه أبو طاهر المخلِّص في [الْمُخَلِّصِيَّاتِ](٢٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سلَّامٍ مَولى بَني هاشمٍ أبو إسحاقَ بمكةَ قالَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْتُ: المحفوظ رواية يزيد بن هارون المرسلة.
١٦ - وفيه استثناء الإذخر مما يجوز قطعة لحاجة الناس إليه.