للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢):

«وفي جواز رعيه وجهان؛ أحدهما، لا يجوز، وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنَّ ما حرم إتلافه، لم يجز أن يرسل عليه ما يتلفه، كالصيد.

والثاني، يجوز. وهو مذهب عطاء، والشافعي؛ لأنَّ الهدايا كانت تدخل الحرم، فتكثر فيه، فلم ينقل أنَّه كانت تسد أفواهها، ولأنَّ بهم حاجة إلى ذلك، أشبه قطع الإذخر» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٤٨):

«واستدل به على تحريم رعية لكونه أشد من الاحتشاش، وبه قال مالك والكوفيون واختاره الطبري، وقال الشافعي: لا بأس بالرعي لمصلحة البهائم وهو عمل الناس بخلاف الاحتشاش فإنَّه المنهي عنه فلا يتعدى ذلك إلى غيره» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء ما يدل على تحريم ما يبس من الكلأ أيضاً فيما رواه أبو أحمد الحاكم في [فَوَائِدِهِ] (٢٨) حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي ببغداد، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سلام مولى بني هاشم بمكة، ثنا عبد العزيز بن محمد يعني: الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ وقف على الحجون ثم قال: «إنَّك لخير أرض الله، ولولا أني لم أخرج عنك ما خرجت، وإنَّها لم تحل لأحدٍ كان قبلي ولم تحل لأحدٍ بعدي، وما

<<  <  ج: ص:  >  >>