عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو بوحي غير متلو، فلما أعلمه أنَّه لا يجد نزلت الآية بالتخيير بين الذبح والإطعام والصيام فخيره حينئذ بين الصيام والإطعام لعلمه بأنَّه لا ذبح معه فصام لكونه لم يكن معه ما يطعمه، ويوضح ذلك رواية مسلم في حديث عبد الله بن معقل المذكور حيث قال:"أتجد شاة" قُلْتُ: لا، فنزلت هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فقال:"صم ثلاثة أيام أو أطعم" وفي رواية عطاء الخرساني قال: "صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين" قال: وكان قد علم أنَّه ليس عندي ما انسك به» اهـ.
١١ - لم يعين النبي ﷺ للنسك، ولا للإطعام مكاناً، فالأظهر أنَّه يفعل في أي مكان، ولا يشترط أن يكون في الحرم. وإليه ذهب أحمد في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى له أنَّ ذلك إنَّما يكون في الحرم، وهو مذهب الشافعي.
قُلْتُ: وأمَّا الصيام فلا يختص بالحرم بلا نزاع أعلمه.