للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فصل: إذا حلق المحرم رأس حلال، أو قلم أظفاره، فلا فدية عليه. وبذلك قال عطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور.

وقال سعيد بن جبير، في محرم قص شارب حلال: يتصدق بدرهم. وقال أبو حنيفة: يلزمه صدقة؛ لأنَّه أتلف شعر آدمي، فأشبه شعر المحرم.

ولنا، أنَّه شعر مباح الإتلاف، فلم يجب بإتلافه شيء، كشعر بهيمة الأنعام» اهـ.

وَقَالَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٠٣):

«فصل: وإن حلق محرم رأس محرم بإذنه، فالفدية على من حلق رأسه.

وكذلك إن حلقه حلال بإذنه؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾. وقد علم أنَّ غيره هو الذي يحلقه، فأضاف الفعل إليه، وجعل الفدية عليه.

وإن حلقه مكرهاً أو نائماً، فلا فدية على المحلوق رأسه. وبهذا قال إسحاق، وأبو ثور، وابن القاسم صاحب مالك، وابن المنذر.

وقال أبو حنيفة: على المحلوق رأسه الفدية. وعن الشافعي كالمذهبين.

ولنا، أنَّه يحلق رأسه ولم يحلق بإذنه، فأشبه ما لو انقطع الشعر بنفسه.

إذا ثبت هذا فإنَّ الفدية على الحالق، حراماً كان أو حلالاً.

وقال أصحاب الرأي: على الحلال صدقة.

وقال عطاء: عليهما الفدية.

<<  <  ج: ص:  >  >>