«ولنا، أنَّ الحكم ثبت في غير المعذور بطريق التنبيه تبعاً له، والتبع لا يخالف أصله، ولأنَّ كل كفارة ثبت التخيير فيها إذا كان سببها مباحاً ثبت كذلك إذا كان محظوراً، كجزاء الصيد، ولا فرق بين قتله للضرورة إلى أكله، أو لغير ذلك، وإنَّما الشرط لجواز الحلق لا للتخيير» اهـ.
٧ - وفيه أنَّ الصيام ثلاثة أيام، والإطعام لستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وهو مذهب أكثر العلماء، وذهب الحسن، وعكرمة، ونافع، وأصحاب الرأي إلى أنَّ الصيام عشرة أيام، والإطعام لعشرة مساكين، وعند الحنفية، ورواية عن أحمد أنَّ في القمح خاصة مداً، وهذا المذهب مردود بالسنة.
٨ - وفيه أنَّ كفارة الفدية واحدة، من غير فرق بين أن يكون الحلق مرة واحدة أو مرات، ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني، فإنَّ الثاني حينئذ فعل جديد يحتاج إلى كفارة أخرى، وفي ذلك نزاع بين العلماء.
«فصل: وإذا حلق ثم حلق، فالواجب فدية واحدة، ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني، فإن كفر عن الأول ثم حلق ثانياً، فعليه للثاني كفارة أيضاً.
وكذلك الحكم فيما إذا لبس ثم لبس، أو تطيب ثم تطيب، أو كرر من محظورات الإحرام اللاتي لا يزيد الواجب فيها بزيادتها، ولا يتقدر بقدرها، فأمَّا ما يتقدر الواجب بقدره، وهو إتلاف الصيد، ففي كل واحد منها جزاؤه، وسواء فعله