للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤):

«الفصل الثاني، أنَّه لا فرق بين العامد والمخطئ، ومن له عذر ومن لا عذر له، في ظاهر المذهب.

وهو قول الشافعي ونحوه عن الثوري.

وفيه وجه آخر، لا فدية على الناسي. وهو قول إسحاق، وابن المنذر؛ لقوله : "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان".

ولنا، أنَّه إتلاف، فاستوى عمده وخطؤه، كقتل الصيد، ولأنَّ الله تعالى أوجب الفدية على من حلق رأسه لأذى به وهو معذور، فكان ذلك تنبيهاً على وجوبها على غير المعذور، ودليلاً على وجوبها على المعذور بنوع آخر، مثل المحتجم الذي يحلق موضع محاجمه، أو شعراً عن شجته، وفي معنى الناسي النائم الذي يقلع شعره، أو يصوب شعره إلى تنور فيحرق لهب النار شعره، ونحو ذلك» اهـ.

٦ - فيه أنَّ الكفارة على التخيير في حق المعذور، وأمَّا غير المعذور فهي على التخيير أيضاً عند مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، وذهب أبو حنيفة، وأحمد في الرواية الأخرى أنَّ الواجب على المتعمد غير المعذور أن يذبح شاةً، قالوا: لأنَّ الله تعالى خير بشرط العذر، فإذا عدم الشرط وجب زوال التخيير.

قُلْتُ: الأصل بقاء الكفارة على التخيير، وإخراجه عن ذلك يحتاج إلى دليل.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٩٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>