«إنَّه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به، ليزول الالتباس، فإن لم ينطق بشيء، واقتصر على مجرد النية، كفاه، في قول إمامنا، ومالك، والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا ينعقد بمجرد النية، حتى تنضاف إليها التلبية، أو سوق الهدي» اهـ.
قُلْتُ: والصحيح ما قاله شيخ الإسلام؛ لما سبق، ولما رواه البخاري (١٥٣٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، وَهُوَ بِالعَقِيقِ، أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ».
قُلْتُ: والأصل في الأمر الوجوب.
لكن ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ من أنَّ سوق الهدي مع النية يقوم مقام التلبية مع النية فلا أعلم حجة ذلك.