فأمَّا إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه، أو الذكر مع الأنثيين، فلا ينبغي أن يجزئ منه الاستجمار.
وعنده الشافعية: أنَّ المذي: هل يجزئ فيهِ الاستجمار؟ فيهِ قولان:
بناء على أنَّ الخارج النادر: هل يجزئ الاستجمار كالمعتاد؟، على قولين للشافعي، أصحهما: الجواز.
لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه، وهو قول أبي حنيفة وغيره.
وقال سعيد بن جبير -في المذي -: يغسل الحشفة منه ثلاثاً.
فأمَّا إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب، فالجمهور على أنَّه نجس يجب غسله كالبول.
وعن أحمد رواية: أنَّه يعفى عن يسيره كالدم.
وعنه رواية ثالثة: أنَّ نجاسته مخففة، يجزئ نضحه بالماء، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام؛ لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه.
وفيه حديث، من رواية سهل بن حنيف، عن النبي ﷺ، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي؟ قالَ: "تأخذ كفاً من ماء فتنضح به حيث ترى أنَّه أصابك".
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي.
وقال: حسن صحيح، ولا نعرفه إلَّا من حديث ابن إسحاق.
وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم -: لا أعلم شيئاً يخالفه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute