للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأمَّا إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه، أو الذكر مع الأنثيين، فلا ينبغي أن يجزئ منه الاستجمار.

وعنده الشافعية: أنَّ المذي: هل يجزئ فيهِ الاستجمار؟ فيهِ قولان:

بناء على أنَّ الخارج النادر: هل يجزئ الاستجمار كالمعتاد؟، على قولين للشافعي، أصحهما: الجواز.

لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه، وهو قول أبي حنيفة وغيره.

وقال سعيد بن جبير -في المذي -: يغسل الحشفة منه ثلاثاً.

فأمَّا إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب، فالجمهور على أنَّه نجس يجب غسله كالبول.

وعن أحمد رواية: أنَّه يعفى عن يسيره كالدم.

وعنه رواية ثالثة: أنَّ نجاسته مخففة، يجزئ نضحه بالماء، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام؛ لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه.

وفيه حديث، من رواية سهل بن حنيف، عن النبي ، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي؟ قالَ: "تأخذ كفاً من ماء فتنضح به حيث ترى أنَّه أصابك".

خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي.

وقال: حسن صحيح، ولا نعرفه إلَّا من حديث ابن إسحاق.

وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم -: لا أعلم شيئاً يخالفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>