للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: «فَاسْتَحْيَيْتُ»، هذه هي اللغة الفصيحة، ويصح أن تنطق بياء واحدة، فتقول: استحيت. وهي قراءة في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا (٢٦)[البقرة: ٢٦]، قرأت: لا يستحي بياء واحدة.

وهذا الحياء محمود لأنَّه لم يمنع من تعلم ما جهله.

قوله: «لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي» هي فاطمة .

قوله: «تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ» أي: اغسله فإنَّ النضح يأتي والمراد به الغسل، ويأتي والمراد به الرش، وقد جاء في الرواية الأخرى يغسل ذكره فيتعين حمل النضح عليه.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - نجاسة المذي، وهو مأخوذ من الأمر بغسل الذكر.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٣٤): «وعن أحمد رواية: أنَّ المذي طاهر كالمني. وهي اختيار أبي حفص البرمكي من أصحابنا، أوجب مع ذَلِكَ نضحه تعبداً.

ومن الأصحاب من قالَ: إذا قلنا بطهارته، لم يجب غسل ما أصاب الثوب منه.

وهل يجب الاستنجاء منه؟ على وجهين، كالمني. وهذا بعيد، وهو مخالف للأمر بغسله» اهـ.

٢ - أنَّ خروج المذي لا يوجب الغسل، وإنَّما يوجب غسل الذكر والوضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>