وَكَذَلِك رَواهُ الإِمامُ الشّافِعِيُّ، عَنْ بَعضِ أَصحابِهِ عَنْ ثَورٍ.
ورَواهُ عَبد الرَّحمَنِ بن مَهدِيٍّ، عَنِ ابنِ المُبارَكِ، عَنْ ثَورٍ، قال: حَدَّثتُ عَنْ رَجاءِ بنِ حَيوَة، عَنْ كاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرسَلاً.
وَرُوِي هَذا الحَدِيثُ عَنْ عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، عَنْ ورّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ، لَم يَذكُر فِيهِ أَسفَل الخُفِّ.
وَرَواهُ الحَكَمُ بن هِشامٍ، وإِسماعِيلُ بن إِبراهِيم بنِ المُهاجِرِ، عَنْ عَبدِ المَلِكِ.
وَحَدِيثُ رَجاءِ بنِ حَيوَة الَّذِي فِيهِ ذَكَر أَعلَى الخُفِّ وأَسفَلَهُ لا يَثبُتُ لأَنّ ابن المُبارَكِ رَواهُ عَنْ ثَورِ بنِ يَزِيد مُرسَلاً» اهـ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ - بعد روايته للحديث -: «وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ثَوْرُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَجَاءٍ» اهـ.
قلت: وأمَّا مقدار المسح فالأظهر المسح على أكثر أعلى الخف كما هو مذهب مالك وأحمد.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (١/ ٥٢٢):
«وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ جُزْءٍ مِنْ أَعْلَاهُ فَوَافَقَنَا عَلَيْهِ الثوري وأبو ثور وداود: وقال أبو حَنِيفَةَ ﵁ يَجِبُ مَسْحُ قَدْرِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ. وَقَالَ أَحْمَدُ ﵁ يَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِ ظَاهِرِهِ وَعَنْ مَالِكٍ مَسْحُ جَمِيعِهِ إلَّا مَوَاضِعَ الْغُضُونِ» اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح عمدة الفقه] (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦):
«وَالْوَاجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ فَلَا يُجْزِئُ مَسْحُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَيُسَمَّى مَسْحًا؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَوْلُهُ: "إِنَّمَا أُمِرْتُ هَكَذَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى أَصْلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute